صفقة من العيار الثقيل قناص بدرجة امتياز 10 معلومات مثيرة عن مهاجم الأهلي المحتمل
تحرك النادي الأهلي بقوة خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية من أجل تدعيم خط الهجوم، حيث دخل في مفاوضات لبحث إمكانية التعاقد مع المهاجم المغربي أيوب الكعبي، في ظل الحاجة لضم رأس حربة مميز قادر على صناعة الفارق.
ويقدم الكعبي، البالغ من العمر 32 عامًا، مستويات لافتة مع منتخب المغرب في بطولة كأس الأمم الأفريقية، بعدما سجل 3 أهداف خلال دور المجموعات، ليؤكد جاهزيته الفنية واحتفاظه بحاسته التهديفية العالية.
ويأتي اهتمام الأهلي بالكعبي في إطار البحث عن مهاجم من الطراز الرفيع، لتعويض رحيل النجم الفلسطيني وسام أبو علي، وتدعيم الفريق قبل المراحل الحاسمة من الموسم محليًا وقاريًا.
بدأت قصة أيوب الكعبي من الشارع، حيث نشأ في ظروف معيشية صعبة بمدينة الدار البيضاء، وتحديدًا في حي درب ميلا الشعبي. وعانت أسرته خلال تسعينيات القرن الماضي من أزمات قاسية، وصلت إلى حد العيش في أحد الأحياء الصفيحية.
واضطر الكعبي لترك الدراسة في سن الخامسة عشرة للعمل في مهن متعددة مثل النجارة وتنظيف السجاد وبيع الملح، من أجل مساعدة أسرته.
ورغم تلك الظروف، لم يتخل الكعبي عن شغفه بكرة القدم، وواصل ممارستها حتى لفت أنظار كشافي المواهب بنادي الراسينغ البيضاوي، أحد أندية الدرجة الثانية، ليوقع أول عقد احترافي في مسيرته عام 2014 وهو في سن 21 عامًا، بعد أن قرر التفرغ تمامًا لكرة القدم.
بدأ الكعبي مسيرته في مركز الظهير الأيسر، قبل أن يتحول سريعًا إلى مهاجم هداف، حيث تألق مع الراسينغ البيضاوي وسجل 36 هدفًا في 62 مباراة خلال ثلاثة مواسم.
وانتقل بعدها إلى نهضة بركان، وحقق معه لقب الكأس المحلية، قبل أن يسطع نجمه بقوة في بطولة أمم أفريقيا للمحليين 2018، حين تُوج هدافًا للبطولة برصيد 9 أهداف وقاد منتخب المغرب للتتويج باللقب.
هذا التألق فتح له أبواب المنتخب المغربي الأول، حيث استدعاه المدرب هيرفي رينارد للمشاركة في كأس العالم 2018.
محطات احترافية متنوعة
خاض الكعبي تجربة احترافية في الصين مع هيبي إف سي إلى جانب نجوم كبار، قبل أن يعود إلى المغرب عبر بوابة الوداد البيضاوي، حيث تألق في موسمه الأول وتوج هدافًا للدوري برصيد 18 هدفًا، وأسهم في حصد اللقب، وترك بصمات قوية أبرزها تسجيل “هاتريك” تاريخي.
بعدها انتقل إلى هاتاي سبور التركي، ثم خاض تجربة قصيرة مع السد القطري، قبل أن يحط الرحال في أولمبياكوس اليوناني، حيث كتب واحدة من أفضل فتراته الكروية، وقاد الفريق لتحقيق إنجازات قارية لافتة.
أرقام تاريخية وإنجازات أوروبية
مع أولمبياكوس، تألق الكعبي بشكل استثنائي في البطولات الأوروبية، وسجل 16 هدفًا في موسم أوروبي واحد، وهو رقم قياسي للاعب أفريقي. كما قاد فريقه للتتويج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، وسجل هدف الفوز في النهائي أمام فيورنتينا الإيطالي في الدقيقة 116، ليصبح أول لاعب مغربي يسجل في نهائي بطولة أوروبية.
هذه الإنجازات أعادت الكعبي بقوة إلى حسابات منتخب المغرب، ليشارك مجددًا في أمم أفريقيا، ويواصل تقديم مستويات مميزة، جعلته هدفًا لعدة أندية، من بينها النادي الأهلي، الذي يسعى لحسم صفقة هجومية من العيار الثقيل.




