من ذاكرة الكرة المصريةعاجل

من خليفة الخطيب إلى خلف القضبان والمخدرات السبب.. قصة محمد عباس نجم الأهلي السابق

يعد محمد عباس لاعب النادي الأهلي السابق، هو من أوائل اللاعبين المصريين، الذين اقترن اسمهم، بتناول المخدرات والمواد المحظورة، إلى أن وصل الأمر إلى القبض على اللاعب، والحكم عليه بالسجن.

ونجح محمد عباس، في فرض اسمه وبقوة على الساحة الرياضية المصرية في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات، على الرغم من امتلاء الملاعب المصرية بالنجوم والمواهب أصحاب المهارات العالية والأداء المميز داخل الملعب، ليتوقع الجميع له مسيرة أسطورية للاعب في الملاعب المصرية.

وأشار العديد من الجماهير والنقاد خلال تلك الفترة، إلى أن عباس سيكون نجم الأهلي لسنوات، ويصلح خليفة أسطورة الفريق الخطيب">محمود الخطيب، ولكن كل سرعان ما تعرض ذلك لإنهيار، بعد اتجاه اللاعب لتناول المخدرات والجلوس في الملاهي الليلية بشكل مستمر خلال مما أثر على أدائه الفني والبدني في ملعب.

وكان محمد عباس كشف في تصريحات صحفية سابقة، أنه خلال إحدى السهرات مع أصدقائه عرض عليه سيجارة بها مخدر الحشيش، وهو لم يمانع ليشعر بعدها بحالة من السعادة، لتبدأ رحلة اللاعب مع تناول المخدرات.

وحاول محمود الجوهري المدير الفني للنادي الأهلي في ذلك الوقت تقويمه وعودته إلى الملاعب، ولكنه لم يستجيب، ليتخذ الأهلي برئاسة صالح سليم قراراً بإيقاف اللاعب، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه في عام 1985.

وبدأت أزمات محمد عباس تظهر على الساحة، بداية من عام 1985 بعدما تم إلقاء القبض عليه في فبراير من هذا العام، خلال تواجده في شقة مشبوهة رفقة مجموعة من أصدقائه، وهم يتناولون مخدر الحشيش ليتم إلقاء القبض عليه، وإلقائه بالسجن، ولكنه قام بالهرب من السجن، خلال أحداث الأمن المركزي عام 1986، واستمر هارباً لمدة 4 أيام قبل أن يقرر العودة وتسليم نفسه مرة أخرى،

وحصل بعد ذلك على برائة واكتفى بدفع كفالة قدرها وصل إلى 500 جنيه، لتكتب هذه الواقعة نهاية محمد عباس في الملاعب، وعقب ذلك تم إلقاء القبض عليه مرة أخرى وحكم عليه بالسجن، وتم تنفيذ الحكم.

أحد أمهر اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية، لم تشاهده الجماهير إلا في ثلاثة مواسم ولكنه نجح في أن يخطف أنظار كل من شاهده واستطاع أن يحجز مكانه في تشكيل الأهلي الأساسي وسط كوكبة من النجوم اللامعة في ذلك الوقت.

أنا محمد عباس حاوي الكرة المصرية، ضللت الطريق ودمرت حياتي الكروية بسبب سيجارة “حشيش” وانتهت مسيرتي الكروية في السجن.

أنا مواليد 1958، بدأت اللعب بالكرة الشراب فى الشارع من صغري، ومن ثم التحقت بأحد أندية المصانع الحربية، وشاهدنى زكى عثمان، نجم الزمالك الأسبق، وذهبت الى نادي الزمالك ولكن بعد 6 شهور، رحلت بسبب عدم موافقة النادي الحربي على رحيلي للقلعة البيضاء بسبب المقابل المادي.

عبده البقال شاهدني وذهب بي إلى اختبارات الناشئين في النادى الأهلى، واختارني الكابتن مصطفى حسين، ونجح في إقناع إدارة النادي الحربي بإنتقالي إلى القلعة الحمراء، ورشحنى الكابتن فتحى نصير للفريق الأول وكان عمري آنذاك 18 عاماً.

كانت أول مبارياتي مع الأهلي في العيد القومى لمدينة أسوان ، شارك في المباراة بعض لاعبي الفريق الأول مدعومين بمجموعة من الناشئين وكنت واحد منهم. نجحت فى تسجيل ثلاثة أهداف.

اختارني هديكوتي المدير الفني للفريق آنذاك لقائمة الفريق التي شاركت في مواجهة ساوثهامبتون الإنجليزى، بطل أوروبا.

كانت تلك المباراة احتفالية أقامها الأهلى فى استاد القاهرة موسم 1979/1978، كان المنظر مرعب، الملعب ممتلئ بأكثر من 120 ألف متفرج، كنت واثق في قدراتي وتمنيت أن أشارك حتى أقدم نفسي لجماهير الأهلي ونجحت في ذلك بفضل الله، شاركت فى آخر 10 دقائق من المباراة، سجلت هدفاً من تسديدة قوية، وسددت كرة بطريقة مقصية تصدى لها حارس المرمى، الجماهير هتفت باسمي كثيراً.

 

بعد تلك الإنطلاقة أصبحت الفتى المدلل للمدير الفنى المجرى، وحصلت على لقب ثانى هداف الدورى، برصيد 13 هدفاً، خلفاً للخطيب، الذى تُوج بالمركز الأول، برصيد 15 هدفا، وشاركت فى 23 مباراة من أصل 24 مباراة خاضها الفريق فى الدورى خلال الموسم الأول لى مع الفريق.

في موسمي الثاني في الأهلي، حياتي كانت صعبة وكنت في احتياج شديد للمال، هذا لم يؤثر على أدائي في الملعب، د وسجلت 11 هدفا خلف الخطيب، الأول، برصيد 14 هدفا، انتهى الموسم وطالبت بتعديل عقدى وتوفير سكن مناسب لي، ولكن دائماً كان الرد “اصبر أنت لسه صغير”، شعرتَ بالظلم الجميع كان يعلم بظروفى القاسية واحتياجى للمال.

بسبب ظروفي انقطعت عن التدريبات شهرين، لم يعرف لى أحد أين أنا، كنت أبحث عن العمل لجلب المال إلى أن رحل المدرب المجري وتم تعيين الراحل العظيم الكابتن محمود الجوهري مديراً فنياً للأحمر وتواصل معي للعودة ولكن المايسترو صالح سليم رفض سفرى للمعسكر ولم يتم قيدى مع الفريق.

حصلت مع الأهلي على خمس بطولات في 3 سنوات من بينهم البطولة الأفريقية على حساب كوتوكو الغانى.

علاقتي بمحمود الخطيب.

كانت علاقتي بـ”بيبو” جيدة، الغيرة لم تدخل بيننا وكنا ثنائي جبار في الملعب، كنت أرى أنني أفضل منه، كنا نمتلك مهارة كبيرة وسجل تهديفي كبير لكني كنت أقوي منه بدنياً، المخدرات والسهرات قضت على تاريخي، أنا السبب في ذلك بالطبع.

رحيلي عن الأهلي

رحلت إلى النادي المصري البورسعيدي بعد مفاوضات قادها الراحل السيد متولي، رئيس النادى في ذلك التوقيت، وطلب ووافقت بالطبع، كان عرض مغري وصل إلى 50 ألف جنيه فى الموسم، لكني رحلت سريعاً بسبب عدم الالتزام بوعوده المادية معى.

كنت اتعاطى المخدرات وأنا لاعب فى صفوف الأهلى عقب المباريات ولم يكتشف أحد ذلك، بدأت تعاطي المخدرات فى الموسم الأول لى مع الأهلى عن طريق سهرة مع أحد أصدقائى، عرض عليّ تجريب سيجارة حشيش، وكانت انطلاقتي في عالم المخدرات والكحوليات.

كونت شلة الاُنس كانت تجمع عدد من لاعبي الأهلي والزمالك والمقاولون العرب والإتحاد السكندري، كنا نتعاطى المخدرات والكحوليات معاً.

كنا نجلس دائماً في منطقة الدقى وخاصةً في قهوة توتا إكسبريس، ثم نتجه الى ملهى ليلى في المقطم يدعى فيرجينيا، حاول الخطيب منعنا من تلك السهرات واصطحبنى للمبيت فى منزله أنا وأحد اللاعبين لمنعنا من السهر قبل مباراة المنصورة فى موسم 1981/1980، ولكن الأخير خدع الخطيب وتسلل ليقضى إحدى السهرات، عدسات المصورين فضحت هذا اللاعب وتم التقاط صورة له مع إحدى الفتيات، وصلت الصورة إلى مجلس الإدارة، تم ايقافه وخصم مبلغ مالي كبير جداً وبنهاية الموسم تم الاستغناء عنه.

نعود مجدداً لما فعلته بعد رحيلي عن المصري، تعاطيت المخدرات بصورة بشعه، كنت أحاول نسيان غدر كرة القدم، حتى تم إلقاء القبض عليّ في شقة مشبوهة بمنطقة مصر الجديدة وكنت أشرب سيجارة “حشيش”، تم تلفيق تهمة الإتجار في المخدرات لي.

دخلت السجن 4 أيام على ذمة التحقيقات، ثم هربت من السجن أثناء فوضى أحداث الأمن المركزى فى عام 1986، وتوجهت إلى الباطنية للاختباء، وكنت أتخفى فى جلباب وكوفية خلال فترة هروبى من السجن، والتى استمرت 4 أيام، وبعد ذلك توجهت للسجن مرة أخرى وقمت بتسليم نفسى إليهم، وحصلت بعد ذلك على براءة بعدما دفعت كفالة قدرها 500 جنيه، ومنذ ذلك الوقت وأنا أندم على كل لحظة تعاطيت فيها المخدرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى